فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304642 من 466147

والخير كلمة عامة تشمل كل أوامر التكليف ، لكن جاءت مع الصلاة على سبيل الإجمال ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، فالخير - إذن - كلمة جامعة لكل ما تؤديه وظائف المناهج من خير المجتمع ؛ لأن المنهج ما جاء إلا لينظم حركة الحياة تنظيماً يتعاون ويتساند لا يتعاند ، فإنْ جاء الأمر على هذه الصورة سَعِد المجتمع بأَسْره .

ولا تنْسَ أن المنهج حين يُضيِّق عليك ويُقيِّد حركتك يفعل ذلك لصالحك أنت ، وأنت المستفيد من تقييد الحركة ؛ لأن ربك قيّد حركتك وضيَّق عليك حتى تُلحِق الشر بالآخرين ، وفي الوقت نفسه ضيّق على الآخرين جميعاً أن يتحركوا بالشر ناحيتك ، وأنت واحد وهم كثير ، فمن أجل تقييد حركتك قيّد لك حركة الناس جميعاً ، فمَنِ الكاسب في هذه المسألة .

الشرع قال لك: لا تسرق وأنت واحد وقال للناس جميعاً: لا تسرقوا منه ، وقال لك: غُضّ بصرك عن محارم الغير وأنت واحد . وقال لكل غير: غُضُّوا أبصاركم عن محارم فلان ، فكل تكليف من الله للخَلْق يعود عليك .

فالمعنى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] أي: الذي لا يأتي منه فساد أبداً ، وما دامت الحركات صادرة عن مراد لهوى واحد فإنها تتساند وتتعاون ، فإنْ كان لك هوى ولغيرك هوى تصادمتْ الأهواء وتعاندت ، والخير: كل ما تأمر به التكاليف المنهجية الشرعية من الحق تبارك وتعالى .

ثم يقول سبحانه: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] لكن ، أين سيكون هذا الفَلاَح: في الدنيا أم في الآخرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت