فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298157 من 466147

قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) فقال هذا واجبٌ ومعناه التنبيه كأنَّه قال: أتَسْمَعُ؟

أنْزَلَ الله من السماء ماء، فكان كذا وكذا، وقال غيره مثل قوله.

قال مجاز هذا الكلام مجاز الخبر كأنه قال: الله ينزل من السماء ماء، فتصبح الأرضِ مخضرةً.

وأنشدوا.

أَلم تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ... وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ؟

قال الخليل: المعنى فهو مما ينطق، وأما من قرأ مَخْضَرَة فهو على

معنى ذات مَخْضَرة مثل مَبْقَلة ذات بقل، ومَشْبَعة ذات شِبَع، ولا يجوز

مَخَضَرَّة - بفتح الميم وتشديد الراء - لأن مَفْعَلَّة ليس في الكلام ولا معنى له.

وقوله عزَّ وَجَلَّ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(65)

(الفلْكَ) بالنصْب نَسق - على"ما"المعنى وسخر لكم الفلك.

ويكون (تجري) حالاً، أي وسخر لكم الفلك في حَاِل جريها.

ويقرأ: (والفلكُ تجري في البحر بأمْره) ، فيكون الفلكُ مرفوعاً بالابتداء، وتجْري هو الخبر، والمعنى معنى التسخير لأن جريها بأمره هو التسخير.

وقوله: (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) .

على معنى كراهة أن تقع على الأرْض، وموضع"أن"نَصبٌ بيُمْسِكً.

وهي مفعول. المعنى لكراهة أن تقع.

وقوله: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ(67)

ومَنْسِكاً، وقد تقدم الشرح في هذا.

وقوله: (فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت