فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298156 من 466147

وقوله: (ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(60)

(ذلك) في موضع رفع، المعنى الأمر ذلك، أي الأمره، قصصنا لحيكم.

قوله: (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِ) .

الأول لم يكن عقوبةً، وإنما العقوبة الجزاء، ولكنه سُمِّي عقوبةً لأن

الفِعلَ الذي هو عقوبة كان جزاء فسمِّي الأول الذي جوزيَ عليه عقوبة لاستواء الفعلين في جنس المكروه.

كما قال عزَّ وَجَلَّ: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) .

فالأول سيئة والمجازاة عليها حسنةٌ من حسنات المجَازِي عليها إلا أنها سُمِّيَتْ

سيئَةً بأنها وقَعَتْ إساءة بالمفعول به، لأنه فعِلَ بِهِ ما يَسُوءه.

وكذلك قوله (مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) ، جعل مجازاتهم باستهزائهم مسمَّى بلفظ فِعْلِهِمْ لأنه جَزَاءُ فعلهم.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ(63)

وقرئت مَخْضَرَة.

ذكر الله جل ثناؤه - ما يدل على توحيده من إيلاج الليل في النَّهَارِ

والنهار في الليل، وذكر إنزاله الماء يُنْبِتُ وذكر تسخير الفلك في البحر

وإمساك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، فدل أنه الواحد الَّذي خلق

الخلق وأتى بما لا يمكن الْبَشَرَ أن يأتوا بمثله، ثم ذكر جهل المشركين في

عِبَادَتِهِمْ الأصنام فقال عزَّ وَجَل:

(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ(71)

أي ما لم يُنْزِلْ بِهِ حُجةً وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ.

ثم ضرب لهم مَثَلَ مَا يَعْبُدون، وأنه لا ينفع ولا يضر.

وأما القراءة: (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) لَا غَيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت