(فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) .
وتقرأ ورَبأتْ.
فاهتزازها تحركُها عند وقُوع المَاءِ بها وإنباتها.
ومَنْ قرأ: (وَرَبَتْ) فهو من ربا يربو إذا زاد على أي الجهات، وَمَنْ قَرأ وَرَبَأتْ بالهمز فمعناه ارْتَفَعَتْ.
(وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) .
أي من كل صنف حَسَنٍ من النبات.
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(6)
المعنى الأمر ذلك، أي الأمر ما وُصف لكم وبُيِّنَ لكُمْ (بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فالأجْوَدُ أن يكون موضع (ذلك) رفعاً.
ويجوز أن يكون نصباً على معنى فعل اللَّه ذلك بأنه هو الحق وأنه يحي الموتى.
وقوله: (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ(9)
وليَضِل عن سبيل اللَّه، و (ثَانِيَ) منصوب على الحال، ومعناه التنوين.
ومعناه ثانياً عِطفَه، وجاء في التفسير أن معناه لَاوِياً عُنُقَه، وهذا يوصف به.
فالمعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم مُتَكَبِّراً.
وقوله: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(10)
يقال: هذا العذاب بما قدمت يداك، وموضع (ذلك) رفع بالابتداء.
وخبره (بما قَدَّمَتْ يَدَاكَ) ، وموضع"أن"خفض
المعنى ذلك بما قدمت يداك وبأن الله ليس بظلام للعبيد.
ولو قرئت (إن) بالكسر لجاز.
ويجوز أن يكون موضع (ذلك) رفعاً على خبر الابتداء.
المعنى الأمر (ذلك بما قدمت يداك) .
ويكون موضع أن الرفع على معنى (أنَّ اللَّهَ ليس بظلام للعبيد) .