فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298102 من 466147

(قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(11)

جاء في التفسير على شَكٍّ، وحقيقتُه أنَّه يعبدُ اللَّه على حَرْفِ الطرِيقَةِ

في الدِّينِ، لا يدخل فيه دخول متمكن.

(فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ) .

أي إن أصابه خِصْث وكَثرَ مَالُه وماشِيَتُه اطْمأنَّ بما أصابه ورضي بدينه.

(وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ) .

اختبار بجدْب وقِلَّةِ مَالٍ.

(انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ) .

رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان.

وقوله: (يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ(12)

يعني يدعو الوثن الذي لا يَسْمَع ولا يُبْصِر ولا ينفعُ ولا يضرُّ.

وقوله: (يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ(13)

فقال: ولا يضره، وقال ضَره أقربُ من نفعه، معناه الضَرَرُ بعبادَتِه أقرب

من النفع.

فإن قال قائل: كيف يقال: أقرث من نفعه ولا نفع من قِبَلِهِ ألبتَّةَ؟

فالعرب تقول لِمَا لَا يكون: هذا بعيد، والدليل على ذلك قوله تعالى:

(أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ(3) .

وقد اختلف الناس في تفسير هذه اللام، وفي (يدعو) بأي شْيء هي

معلَّقَة ونحن نفسر جميع ما قالوه وما أغفلوه مما هو بيِّنٌ من جميع ما قالوا إن

شاء اللَّه.

قال البصريون والكوفيون: اللام معناها التأخير، المعنى يدعو من لضَرِّه

أقربُ من نَفْعِهِ ولم يُشْبِعُوا الشرحَ، ولا قالوا من أين جاز أن تَكُونَ اللام فِي

غير مَوْضِعِها.

وشرح ذلك أن اللام لليمين والتوكيد فحقها أن تكون في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت