كان على هؤلاء جميعاً أن يوظفوا بشكل موحد عمليات توأمية للتقليد والابتكار في وقت واحد وذلك حسب خلفياتهم الأصلية تحت التأثير الثورى والمتحول الأكثر عمقاً للفكر الإسلامي ومؤسساته، وقاموا عن طريق عملية التنسيق المزدوجة بتنقية تراثهم من علوم وتكنولوجيا وفلسفات عصر ما قبل القرآن الكريم وذلك إما بالقبول الجزئى أو الرفض الجزئى، وقاموا كذلك بالابتكار من خلال انطلاقهم من أنظمتهم الفكرية الحسية وتراثهم في ضوء القرآن الكريم والسنة.
ومن هنا ولدت العلوم الإسلامية والتكنولوجيا الإسلامية والحضارة الإسلامية الحديثة متناسبة مع الأيدولوجية والرؤية الإسلامية الشاملة.
خصائص ذلك الانتشار:
-عدم إبادة الشعوب.
-جعلوا العبيد حكاماً.
-لم يفتحوا محاكم تفتيش.
-ظل اليهود والنصارى والهندوك في بلادهم.
-تزاوجوا من أهل تلك البلاد وبنوا أُسراً وعائلات على مر التاريخ.
-ظل إقليم الحجاز - مصدر الدعوة الإسلامية - فقيراً إلى عصر البترول في الوقت الذي كانت الدول الاستعمارية تجلب خيرات البلاد المستعمرة إلى مراكزها.
-تعرضت بلاد المسلمين لشتى أنواع الاعتداءات (الحروب الصليبية - الاستعباد في غرب إفريقيا - إخراج المسلمين من ديارهم في الأندلس وتعذيب من بقي منهم في محاكم التفتيش) ونخلص من هذا كله أن تاريخ المسلمين نظيف وأنهم يطالبون خصومهم بالإنصاف والاعتذار، وأنهم لم يفعلوا شيئاً يستوجب ذلك الاعتذار حتى التاريخ المعاصر.
1 -سرية سيف البحر - رمضان 1 هجرية - 30 راكب - حمزة بن عبد المطلب - 300 أبو جهل - انصرف المسلمون بدون قتال - بعثت هذه السرية لدراسة أحوال مكة ووجد الأعداء أن المسلمين منتبهون فانصرفوا عنهم.
2 -سرية الرابغ - شوال سنة 1 هجرية - 60 - عبيدة بن الحارث - 200 عكرمة بن أبي جهل أو أبو صيان - انصرف المسلمون بدون قتال - بعثت هذه السرية لتفقد أحوال أهل مكة فرأت جمعاً عظيماً من قريش بأسفل ثنية المرة.
3 -سرية ضرار - في ذي القعدة سنة 1 هجرية - 80 سعد بن أبي وقاص - خرج حتى بلغ الجحفة ثم رجع ولم يلق كيداً.
4 -غزوة ودان وهي غزوة الأبواب - صفر 2 هجرية - 70 - سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - عاهد عمرو بن مخثى الضمرى على ألا يعين قريش ولا المسلمين.