فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296881 من 466147

فإن كان بين المسلمين والكفار عهد أو أمان فلا يجوز للمسلمين الغدر حتى ينقضى الأمد، فإن خاف المسلمون من أعدائهم خيانة بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم، فحينئذ يخبرهم المسلمون أنه لا عهد بيننا وبينكم حتى يستوى علم المسلمين وعلم أعدائهم بذلك.

ودلت الآية على أنه إذا وجدت الخيانة المحققة من الأعداء لم يحتج أن ينبذ إليهم عهدهم، لأنه لم يخف منهم بل علم ذلك.

ودل مفهوم الآية أيضاً على أنه إذا لم يخف منهم خيانة بأن يوجد منهم ما يدل على عدم الخيانة، أنه لا يجوز نبذ العهد إليهم، بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته.

انتشار الإسلام

أ - معدلات انتشار الإسلام:

الذي يؤكد على الحقيقة التي توصلنا إليها - وهي أن انتشار الإسلام كان بالدعوة لا بالسيف - أن انتشار الإسلام في الجزيرة العربية وخارجها، كان وفق معدلات متناسبة تماماً من الناحيتين الكمية والكيفية، مع التطور الطبيعى لحركة الدعوة الإسلامية، ولا يوجد في هذه المعدلات نسب غير طبيعية أو طفرات تدل على عكس هذه الحقيقة، والجدول الآتي يوضح هذه النسب:

السنوات بالهجري / فارس / العراق / سورية / مصر / الأندلس

نسبة المسلمين مع نهاية أول مائة عام / 5%/ 3%/ 2%/ 2%/أقل من 1%

السنوات التي صارت النسبة فيها 25% من السكان/ 185/ 225/ 275/ 275/ 295

السنوات التي صارت النسبة فيها 50% من السكان/ 235/ 280/ 330/ 330/ 355

السنوات التي صارت النسبة فيها 75% من السكان/ 280/ 320/ 385/ 385/ 400

* حسبت السنوات منذ عام 13 قبل الهجرة عندما بدأ تنزيل القرآن الكريم.

وتوضح معلومات أخرى أن شعب شبه الجزيرة العربية كان الشعب الأول في الدخول في الإسلام، وقد أصبح معظمهم مسلمين في العقود الأولى بعد تنزيل القرآن الكريم.

وهكذا كان عدد العرب المسلمين يفوق عدد المسلمين من غير العرب في البداية، ومهدوا الطريق للتثاقف الإسلامي والتعريب من أجل المسلمين غير العرب، ولم يمض وقت على هؤلاء في أصولهم من أديان ومذاهب متعددة من كل الأمم والحضارات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت