بنو هوازن بطن من قيس عيلان، ونسبهم هكذا: هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر (81) ، وقد غزاهم صلى الله عليه وسلم غزوة ذات عرق.
(13) بنو تميم:
بنو بطن من طابخة، قال في العبر:"وكانت منازلهم بأرض نجد دائرة من هنالك على البصرة واليمن، ونسبهم هكذا: تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر".
(14) بنو ثقيف:
بنو ثقيف بطن من هوازن اشتهروا باسم أبيهم ثقيف، ونسبهم: ثقيف بن منبه بن بكر بن بهتة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، وقد غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم غزوتين هما: غزوة حنين - غزوة الطائف.
ونستطيع من خلال هذا التتبع أن نقول: إن هذه القبائل كانت جميعها تنتسب إلى مضر وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم أو من والاهم، وبالمعنى الأدق كانت نتيجة غضب إخوته من أجداده، أما اليهود فقد كانوا مع قريش حسب معاهدتهم معهم، وبذلك ظهر جلياً أن الغزوات والسرايا التي خاضها أو أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم، كانت موجهة في نطاق ضيق هو نسل مضر، فلا يمكن أن يقال حينئذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أشعل نار الحرب ضد العرب جميعاً، أو أنه خاض الحروب لإكراه الناس على اعتناق الإسلام، ولو كان الأمر كما يقولون لوقعت حرب عدوانية أو دفاعية ضد أي قبيلة من مئات القبائل العربية، وهذه الحقيقة تحتاج إلى مزيد من التعمق والتحليل في بعض خصائص القبائل العربية؛ إذ قد يقول قائل أو يعترض معترض: إن هذا الذي توصلنا إليه بالبحث - ألا وهو انحصار القتال مع المضريين - لم يحدث إلا اتفاقاً، والأمور الاتفاقية لا تدل على شيء ولا يستخرج منها قانون كلى نحكم به على جهاد النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان من الممكن أن يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم ربيعة بدلاً من مضر، أو يقاتل ربيعة ومضر معاً، أو يقاتل القحطانية بدلاً من العدنانية أو يقاتلهما معاً، وهكذا.
ذلك المتوقع أن تزيد الألفة والمودة بين أفراد وقبائل الجد الواحد لا أن تشتعل نار الحرب والقتال بينهم، فما الذي عكس هذا التوقع وقلب الأمر رأساً على عقب؟!
وللإجابة على هذه الشبهة نقول: