وقيل كثرة النعم والخصب الغالب. روي أنه عليه الصلاة والسلام نزل بفلسطين ولوط عليه الصلاة والسلام بالمؤتفكة وبينهما مسيرة يوم وليلة.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} عطية فهي حال منهما أو ولد ولد ، أو زيادة على ما سأل وهو إسحاق فتختص بيعقوب ولا بأس به للقرينة. {وَكُلاًّ} يعني الأربعة. {جَعَلْنَا صالحين} بأن وفقناهم للصلاح وحملناهم عليه فصاروا كاملين.
{وجعلناهم أَئِمَّةً} يقتدى بهم. {يَهْدُونَ} الناس إلى الحق. {بِأَمْرِنَا} لهم بذلك وأرسلنا إياهم حتى صاروا مكملين. {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات} ليحثوهم عليها فيتم كمالها بانضمام العمل إلى العلم ، وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات وكذلك قوله: {وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَاء الزكوة} وهو من عطف الخاص على العام للتفضيل ، وحذفت تاء الإِقامة المعوضة من إحدى الألفين لقيام المضاف إليه مقامها. {وَكَانُواْ لَنَا عابدين} موحدين في العبادة ولذلك قدم الصلة.
{وَلُوطاً اتيناه حُكْماً} حكمة أو نبوة أو فصلاً بين الخصوم. {وَعِلْماً} بما ينبغي علمه للأنبياء. {ونجيناه مِنَ القرية} قرية سدوم. {التي كَانَت تَعْمَلُ الخبائث} يعني اللواطة وصفها بصفة أهلها أو أسندها إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامه ويدل عليه: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فاسقين} فإنه كالتعليل له.
{وأدخلناه فِى رَحْمَتِنَا} في أهل رحمتنا أو جنتنا. {إِنَّهُ مِنَ الصالحين} الذين سبقت لهم منا الحسنى.
{وَنُوحاً إِذْ نادى} إذ دعا الله سبحانه على قومه بالهلاك. {مِن قَبْلُ} من قبل المذكورين. {فاستجبنا لَهُ} دعاءه. {فنجيناه وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} من الطوفان أو أذى قومه والكرب الغم الشديد.