فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295797 من 466147

{قَالُواْ} أخذا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة. {حَرِّقُوهُ} فإن النار أهول ما يعاقب به. {وانصروا ءَالِهَتَكُمْ} بالانتقام لها. {إِن كُنتُمْ فاعلين} إن كنتم ناصرين لها نصراً مؤزراً ، والقائل فيهم رجل من أكراد فارس اسمه هيون خسف به الأرض وقيل نمروذ.

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِى بَرْداً وسلاما على إبراهيم} ذات برد وسلام أي ابردي بردا غير ضار ، وفيه مبالغات جعل النار المسخرة لقدرته مأمورة مطيعة وإقامة {كُونِى} ذات برد مقام أبردي ، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل نصب {سَلاَماً} بفعله أي وسلمنا سلاماً عليه. روي أنهم بنوا حظيرة بكوثى وجمعوا فيها ناراً عظيمة ثم وضعوه في المنجنيق مغلولاً فرموا به فيها فقال له جبريل: هل لك حاجة ، فقال: أما إليك فلا فقال: فسل ربك فقال: حسبي من سؤالي علمه بحالي ، فجعل الله تعالى ببركة قوله الحظيرة روضة ولم يحترق منه إلا وثاقه ، فاطلع عليه نمرود من الصرح فقال إني مقرب إلى إلهك فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وكان إذ ذاك ابن ست عشرة سنة وانقلاب النار هواء طيباً ليس ببدع غير أنه هكذا على خلاف المعتاد فهو إذن من معجزاته. وقيل كانت النار بحالها لكنه سبحانه وتعالى دفع عنه أذاها كما ترى في السمندل ويشعر به قوله على إبراهيم.

{وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً} مكراً في إضراره. {فجعلناهم الأخسرين} أخسر من كل خاسر لما عاد سعيهم برهاناً قاطعاً على أنهم على الباطل وإبراهيم على الحق وموجباً لمزيد درجته واستحقاقهم أشد العذاب.

{ونجيناه وَلُوطاً إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا للعالمين} أي من العراق إلى الشام وبركاته العامة أن أكثر الأنبياء بعثوا فيه فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادي الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت