فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295758 من 466147

للتنبيه عَلَى أنهم كفرة الجن ومردتهم وفي سورة سبأ (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

والْمُرَاد كفرة الجن.

قوله: و (يَعْمَلُونَ) عطف عَلَى يغوصون عطف العام عَلَى الخاص؛ إذ الغوص أمر

صعب مظنة الهلاك فكأنه نوع مغاير لسائر العمل، والْمُرَاد بـ عملًا الحاصل بالمصدر أي

المعمول أو المعمولية.

قوله: (ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع

الغريبة كقوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ) ويتجاوزون

الأولى متجاوزين ذلك لأنه معنى دون وقد أول بما ذكرنا عَلَى أنه حال كما مر في [الم]

في سورة البقرة إلَى أعمال أخر أي تنوين عملًا للتكثير مع كون الْمُرَاد بالعمل الجنس

والصنائع الغريبة ما أشير إليه في قَوْله تَعَالَى كما قال لقَوْله تَعَالَى:(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ

مِنْ مَحَارِيبَ)قصورًا حصينة ومساكن شريفة وتماثيل وصورًا الكائنة للْمَلَائكَة

والْأَنْبيَاء وجفان وصحاف كالْجَوَاب كالحياض الكبار وقد ورد جمع قدر راسيات ثابتات

على الاثافي لا تنزل لعظمها ولم يذكر هنا [الشَّيَاطين المقرنين في الأصفاد] .

أي في السلاسل لأن الْمُرَاد هنا ذكر ما انتفع به عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (أن يزيغوا عن أمره أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم) أي طبيعتهم

وخلقتهم لأنهم لكونهم مخلوقين من نار كان طبيعتهم عَلَى العلو وعدم الانقياد لا سيما

منهم أهل الكفر والفساد وهم الْمُرَاد هنا ثم إن الْمُضَارِع في هذه المواضع لحكاية الحال

الْمَاضية لغرابتها وتَخْصيص دَاوُود عَلَيْهِ السَّلَامُ بتسخير الجبال والحديد وسليمان عَلَيْهِ السَّلَامُ

بالريح والشياطين فأمر مفوض علمه إلَى الملك المجيد يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 12/ 556 - 567} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت