عليه السلام: ما شيء يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن خرجه الترمذي عن أبي الدرداء وقال فيه حديث حسن صحيح ، وقد تقدم من حديث سمرة بن جندب: ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه فجاء أفراطه فثقلوا ميزانه وكذلك الأعمال الصالحة دليل على فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر القشيري في التحبير له: يحكى عن بعضهم أنه قال: رأيت بعضهم في المنام فقلت ما فعل الله بك ؟ فقال: وزنت حسناتي فرجحت السيئات على الحسنات ، فجاءت صرة من السماء وسقطت في كفة الحسنات فرجحت فحللت الصرة ، فإذا فيها كف تراب ألقيته في قبر مسلم ، وذكر أبو عمر في كتاب جامع بيان العلم بإسناده عن حماد بن زيد عن أبي حنيفة عن حماد بن إبراهيم في قوله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة قال: يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فتخفف ، فيجاء بشيء أمثال الغمام أو قال مثل السحاب فيوضع في ميزانه فترجح فيقال له: أتدري ما هذا فيقول: لا . فيقال له: هذا فضل العلم الذي كنت تعلمه الناس أو نحو ذلك.
باب منه
الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم ؟ قال: بحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل قال: فتنحى الرجل فجعل يبكى ويهتف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تقرأ كتاب الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً الآية ؟ فقال الرجل: والله يا رسول الله ما أجد لي وهؤلاء شيئاً خيراً من مفارقتهم . أشهدك أنهم أحرار كلهم . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان.
وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث ، وعن وهب بن منبه في قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم