والصحيح ان الموازين تثقل بالكتب فيها الأعمال مكتوبة وبها تخف كما دل عليه الحديث الصحيح والكتاب العزيز . قال الله عز وجل وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين وهذا نص . قال ابن عمر: توزن صحائف الأعمال وإذا ثبت هذا فالصحف أجسام فيجعل الله تعالى رجحان إحدى الكفتين على الأخرى دليلاً على كثرة أعماله بإدخاله الجنة أو النار . وروي عن مجاهد والضحاك والأعمش أن الميزان هنا بمعنى العدل والقضاء ، وذكر الوزن والميزان ضرب مثل كما يقول هذا الكلام في وزن هذا وفي وزنه أي يعادله ويساويه وإن لم يكن هناك وزن.
قلت: وهذا القول مجاز وليس بشيء وإن كان شائعاً في اللغة للسنة الثابتة في الميزان الحقيقي ووصفه بكفتين ولسان ، وإن كل كفة منهما طباق السماوات والأرض.
وقد جاء أن كفة الحسنات من نور ، والأخرى من ظلام ، والكفة النيرة للحسنات والكفة المظلمة للسيئات ، وجاء في الخبر أن الجنة توضع عن يمين العرش والنار عن يسار العرش ، ويؤتى بالميزان فينصب بين يدي الله تعالى كفة الحسنات عن يمين العرش مقابل الجن ، وكفة السيئات عن يسار العرش مقابل النار . . وذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول.
وروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: توضع الموازين يوم القيامة فلو وضعت فيهن