فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294173 من 466147

وتقييد عدم السماع بوقت الإعراض عند سماع الإنذار لتفظيع إعراضهم عن الإندار لأنه إعراض يُفضي بهم إلى الهلاك فهو أفظع من عدم سماع البشارة أو التحديث ، ولأن التذييل مسوق عقب إنذارات كثيرة.

واختير لفظ الدعاء لأنه المطابق للغرض إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم داعياً كما قال: {أدْعُوا إلى الله على بصيرةٍ} [يوسف: 108] والأظهر أن جملة {ولا يسمع الصم الدعاء} كلام مُخاطَب به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس من جملة المأمور بأن يقوله لهم.

وقرأ الجمهور ولا يَسمع بتحتية في أوله ورفععِ الصمُّ.

وقرأه ابن عامر ولا تُسمِع بالتاء الفوقية المضمومة ونصب الصمّ خطاباً للرسول.

وهذه القراءة نص في انفصال الجملة عن الكلام المأمور بقوله لهم.

{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) }

عطف على جملة {قل إنما أنذركم بالوحي} [الأنبياء: 45] والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم أي أنذرهم بأنهم سيندمون عندما ينالهم أول العذاب في الآخرة.

وهذا انتقال من إنذارهم بعذاب الدنيا إلى إنذارهم بعذاب الآخرة.

وأكد الشرط بلام القسم لتحقيق وقوع الجزاء.

والمسُّ: اتصال بظاهر الجسم.

والنفحة: المرة من الرضخ في العطية ، يقال نفحه بشيء إذا أعطاه.

وفي مادة النفح أنه عطاء قليل نزر ، وبضميمة بناء المرة فيها ، والتنكير ، وإسناد المسّ إليها دون فعل آخر أربعُ مبالغات في التقليل ، فما ظنك بعذاب يدفع قليله من حلّ به إلى الإقرار باستحقاقه إياه وإنشاء تعجبه من سوء حال نفسه.

والويل تقدم عند قوله تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} في [سورة البقرة: 79] ، وعند قوله تعالى: {وويل للكافرين من عذاب شديد} في أول [سورة إبراهيم: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت