ومعنى {إنا كنا ظالمين} إنا كنا معتدين على أنفسنا إذ أعرضنا عن التأمل في صدق دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فالظلم في هذه الآية مراد به الإشراك لأن إشراكهم معروف لديهم فليس مما يعرفونه إذا مستهم نفحة من العذاب.
{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}
يجوز أن تكون الواو عاطفة هذه الجملة على جملة {ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك} [الأنبياء: 46] الخ لمناسبة قولهم {إنا كنا ظالمين} [الأنبياء: 46] ، ولبيان أنهم مجازَون على جميع ما أسلفوه من الكفر وتكذيب الرسول بياناً بطريق ذكر العموم بعد الخصوص في المُجَازَيْن ، فشابه التذييل من أجل عموم قوله تعالى {فلا تظلم نفس شيئاً} ، وفي المجازَى عليه من أجل قوله تعالى {وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها} .
ويجوز أن تكون الواو للحال من قوله {رَبِّك} [الأنبياء: 46] ، وتكون نون المتكلم المعظّم التفاتاً لمناسبة الجزاء للأعمال كما يقال: أدّى إليه الكيل صاعاً بصاع ، ولذلك فرع عليه قوله تعالى: {فلا تظلم نفس شيئاً} .
ويجوز أن تكون الجملة معترضة وتكون الواو اعتراضية.
والوضع حقيقته: حط الشيء ونَصْبه في مكان ، وهو ضد الرفع.
ويطلق على صنع الشيء وتعيينه للعمل به وهو في ذلك مجاز.
والميزان: اسم آلة الوزن.