فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294167 من 466147

وما ذكره جل وغلا في هذه الآية الكريمة: من أن موازين يوم القيامة موازين قسط ذكره في"الأعراف"في قوله: {والوزن يَوْمَئِذٍ الحق} [الأعراف: 8] لأن الحق عدل وقسط. وما ذكره فيها: من أنه لا تظلم نفس شيئاً بينه في مواضع أخر كثيرة ، كقوله: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 40] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئاً ولكن الناس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس: 44] ، وقوله تعالى: {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} [الكهف: 49] وقد قدمنا الآيات الدالة على هذا في سورة"الكهف".

وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من كون العمل وإن كان مثقال ذرة من خير أو شر أتى به جل وعلا أوضحه في غير هذا الموضع ، كقوله عن لقمان مقرراً له: {يابني إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات أَوْ فِي الأرض يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 16] ، وقوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَنَضَعُ الموازين} جمع ميزان. وظاهر القرآن تعدد الموازين لكل شخص ، لقوله: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 8] ، وقوله: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} [الأعراف: 9] فظاهر القرآن يدل على أن للعامل الواحد موازين يوزن بكل واحد منها صنف من أعماله ، كما قال الشاعر:

ملك تقوم الحادثات لعدله... فلكل حادثة لها ميزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت