{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي وقت مجيء الساعة التي كانوا يوعدون وإنما كانوا يقولونه استعجالاً لمجيئه بطريق الاستهزاء والإنكار كما يرشد إليه الجوابُ لا طلباً لتعيين وقتِه بطريق الإلزام كما في سورة الملك {إِن كُنتُمْ صادقين} أي في وعدكم بأنه يأتينا ، والخطابُ للنبيّ عليه الصلاة والسلام والمؤمنين الذين يتلون الآياتِ الكريمةَ المنبئةَ عن مجيء الساعة ، وجوابُ الشرط محذوفٌ ثقةً بدِلالة ما قبله عليه حسبما حُذف في مثل قوله تعالى: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} فإن قولهم: حتى هذا الوعدِ استبطاءٌ للموعود وطلبٌ لإتيانه بطريق العجَلة فإن ذلك في قوة الأمرِ بالإتيان عجلةً ، كأنه قيل: فليأتنا بسرعة إن كنتم صادقين.