فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293927 من 466147

الأفلاك , ونحن نري هذه الحقيقة ممثلة واضحة في الشمس والقمر , كما أن دوران الأرض حول محورها يجعل الليل والنهار يتعاقبان عليها كأنهما يسبحان .

وجاء في صفوة التفاسير ما نصه:... أي وهو تعالي بقدرته نوع الحياة فجعل فيها ليلا ونهارا , هذا في ظلامه وسكونه , وهذا بضيائه (نوره) وأنسه , يطول هذا تارة ثم يقصر أخري وبالعكس , وخلق الشمس والقمر آيتين عظيمتين دالتين علي وحدانيته ,(كل في فلك يسبحون أي كل من الشمس والقمر والنجوم والكواكب والليل والنهار يجرون ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء .

حركات الأرض في القرآن الكريم

في الوقت الذي ساد فيه اعتقاد الناس بثبات الأرض , وسكونها , تنزل القرآن الكريم بالتأكيد علي حركتها , وعلي حركة باقي أجرام السماء , ولكن لما كانت تلك الحركات خفية علي الإنسان بصفة عامة , جاءت الإشارات القرآنية إليها لطيفة , رقيقة , غير مباشرة , حتي لا تصدم أهل الجزيرة العربية وقت تنزل القرآن فيرفضوه , لأنهم لم يكونوا أهل معرفة علمية , أو اهتمام بتحصيلها , فلو أن الإشارات القرآنية العديدة إلي حركات الأرض جاءت صريحة صادعة بالحقيقة الكونية في زمن ساد فيه الاعتقاد بسكون الأرض وثباتها واستقرارها , لكذب أهل الجزيرة العربية القرآن , والرسول , والوحي , ولحيل بينهم وبين الهداية الربانية , ولحرمت الإنسانية من نور الرسالة الخاتمة , في وقت كانت قد حرمت فيه من أنوار الرسالات السماوية السابقة كلها فشقيت وأشقت !!!

من هنا فإن جميع الإشارات القرآنية إلي حقائق الكون التي كانت غائبة عن علم الناس كافة في عصر تنزل الوحي السماوي ومنها الإشارات المتعددة إلي حركات الأرض وإلي كرويتها , جاءت بأسلوب غير مباشر , ولكن بما أنها بيان من الله الخالق فقد صيغت صياغة محكمة بالغة الدقة في التعبير , والشمول , والإحاطة في الدلالة , حتي تظل مهيمنة علي المعرفة الإنسانية مهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت