فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293920 من 466147

و (فِتْنَةً) مفعول مطلق؛ لأنه مصدر في معنى"نبلوكم"وإن لم يكن بلفظه، فالإنسان في موضع اختبار في النفع والضر، فإن أعطى الخير فشكر، فله الجزاء، وإن كان حرمان فصبر فله الجزاء ويختبر بفتنة الضر، فيلقى إليه الضر ويراه محبوبا، والشهوات لينزع عنها، فيكون في ابتلاء، إن صبر أجر، وإن رتع فيها رتعا جوزي بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، والصبر على النعمة بشكرها فيه الثواب، والصبر على النقمة باحتمال آلامها من غير أنين ولا ضجر يستحق به الثواب، ويقول سبحانه: (وَإلَيْنَا ترْجَعُونَ) تقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص أي ترجعون إلينا وحدنا، ويكون الملك يومئذ لله فيكون الحساب ثم الجزاء للطائعين والعقاب للعصاة، وفي هذا إنذار للذين لَا يطيعون أمر الله تعالى، وقد صور سبحانه وتعالى إعراضهم في استهزائهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعاهم للحق فقال عز من قائل:

(وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ(36) . انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت