فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286774 من 466147

وجماعة عن مجاهد أنهما بمعنى واحد وليس بذاك ، والفعلان قيل: منزلان منزلة اللازم ، وقيل: هما باقيان على تعديهما والمفعول محذوف أي لا يضل شيئاً من الأشياء ولا ينساه ، وقيل: شيئاً من أحوال القرون الأولى ، وعن الحسن لا يضل وقت البعث ولا ينساه وكأنه جعل السئال عن البعث وخصص لأجله المفعول وقد علمت حاله.

وعن ابن عباس أن المعنى لا يترك من كفر به حتى ينتق منه ولا يترك من وحده حتى يجازيه وكأنه رضي الله تعالى عنه جعل السؤال عن حالهم من حيث السعادة والشقاوة والجواب عن ذلك على سبيل الإجمال فتدبر ولا تغفل.

وزعم بعضهم أن الجملة في موضع الصفة لكتاب والعائد إليه محذوف أي لا يضله ربي ولا ينساه ، وقيل: العائد ضمير مستتر في الفعل و {رَبّى} نصب على المفعول أي لا يضل الكتاب ربي أي عنه.

وفي {يَنسَى} ضمير عائد إليه أيضاً أي ولا ينسى الكتاب شيئاً أي لا يدعه على حد {لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] .

والعجب كل العجب من العدول عن الظاهر إلى مثل هذه الأقوال ، وإظهار {رَبّى} في موقع الإضمار للتلذذ بذكره تعالى ولزيادة التقرير والإشعار بعلية الحكم فإن الربوبية مما تقتضي عدم الضلال والنسيان حتماً.

وقرأ الحسن.

وقتادة.

والجحدري.

وحماد بن سلمة.

وابن محيصن.

وعيسى الثقفي {لاَّ يَضِلُّ} بضم الياء من أضل وأضللت الشيء وضللته قيل بمعنى.

وفي"الصحاح"عن ابن السكيت يقال: أضللت بعيري إذا ذهب منك وضللت المسجد والزاد إذا لم تعرف موضعهما وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدي إليه ، وحكى نحوه عن افراء.

وابن عيسى ، وذكر أبو البقاء في توجيه هذه القراءة وجهين جعل {رَبّى} منصوباً على المفعولية ، والمعنى لا يضل أحد ربي عن علمه وجعله فاعلاً والمعنى لا يجد ربي الكتاب ضالاً أي ضائعاً ، وقرأ السلمي {لاَّ يَضِلُّ رَبّى وَلاَ يَنسَى} ببناء الفعلين لما لم يسم فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت