الله للقاتل والمقتول ، ثم سار بهم موسى متوجهاً نحو الأرض المقدسة ، فأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب ، وأمرهم بالذي أمره الله أن يبلغهم من الوظائف ، فثقلت عليهم وأبوا أن يقروا بها ، حتى نتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة ، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم ، فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم مصغون ينظرون الأرض ، والكتاب الذي أخذوه بأيديهم ، وهم ينظرون إلى الجبل مخافة أن يقع عليهم ، ثم مضوا حتى أتوا الأرض المقدسة ، فوجدوا فيها مدينة جبارين ، خلقهم خلق منكر ، وذكروا من ثمارهم أمراً عجيباً من عظمها! فقالوا: يا موسى {إن فيها قوماً جبارين} [المائدة: 22] لا طاقة لنا اليوم بهم ، ولا ندخلها ما داموا فيها {فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} قال رجلان من الجبارين: آمنا بموسى ، فخرجا إليه فقالا: نحن أعلم بقومنا إن كنتم تخافون ما رأيتم من أجسامهم وعددهم ، فإنهم ليس لهم قلوب ولا منعة عندهم ،