فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286663 من 466147

قالوا: فما بال موسى وعدنا ثلاثين ليلة ، ثم أخلفنا فهذه أربعون ليلة: فقال سفهاؤهم: أخطأ ربه فهو يطلبه ويتبعه ، فلما كلم الله موسى وقال ما قال له ، وأخبره بما لقي قومه من بعده ، {فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً} [الأعراف: 150] فقال لهم ما سمعتم في القرآن {وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] من الغضب غير أنه عذر أخاه ، واستغفر ربه ، ثم انصرف إلى السامري فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: {قبضت قبضة من أثر الرسول} وفطنت وعميت عليكم {فقذفتها وكذلك سوّلت لي نفسي} {قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس} إلى قوله: {في اليم نسفاً} ولو كان إلهاً لم يخلص إلى ذلك! فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة ، واغتبط الذين كان رأيهم رأي هارون ، فقالوا: يا موسى ، سل ربك أن يفتح لنا باب توبة نعملها ونكفر عنا ما عملنا {فاختار موسى من قومه سبعين رجلاً} [الأعراف: 155] لذلك لا يألوا لخير خيار بني إسرائيل ، ومن لم يشرك في العجل ، فانطلق بهم ليسأل ربهم التوبة ، فرجفت الأرض بهم فاستحيا موسى عليه السلام من قومه ، ووفده حين فعل بهم ذلك فقال: {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء} [الأعراف: 155] الآية. ومنهم من قد اطلع الله منه على ما أشرب قلبه العجل والإيمان به ؛ فلذلك رجفت بهم الأرض. فقال: {رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 155] إلى قوله: {والإنجيل} [الأعراف: 156] فقال: رب سألتك التوبة لقومي فقلت: إن رحمتك كتبتها لقوم غير قومي ، فليتك أخرتني حتى أخرج في أمة ذلك الرجل المرحومة. قال الله عز وجل: فإن توبتهم ، أن يقتل كل رجل منهم كل من لقي من والد أو ولد ، فيقتله بالسيف ولا يبالي من قبل ذلك الموطن فتاب أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون ، وما اطلع الله عليهم من ذنوبهم فاعترفوا بها. وفعلوا ما أمروا به فغفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت