{مَن لاَّ يُؤْمِنُ} هو المَنْهيٌّ صورةً، والمرادُ غيرُه، فهو من بابِ"لا أُرَيَنَّك هَهنا". وقيل: إنَّ صَدَّ الكافر عن التصديقِ بها سببٌ للتكذيب، فذكر السببَ ليدُلَّ على المسبَّب. والضميران في"عنها"و"بها"للساعة. وقيل: للصلاة. وقيل في"عنها"للصلاة، وفي"بها"للساعة.
قوله: {فتردى} يجوزُ فيه أَنْ ينتصبَ في جوابِ النهيِ بإضمارِ"أنْ"، وأن يرتفعَ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ تقديرُه: فأنت تردى. وقرأ يحيى"تردى"بكسر التاء. وقد تقدم أنها لغةٌ. والردى: الهلاك يقال: رَدِيَ يردى رَدى.
قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:
3283 تنادَوْا فقالوا أَرْدَتِ الخيلُ فارساً ... فقلتُ أَعَبْدُ اللهِ ذلكُمُ الرَّدِي. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 19 - 23}