فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283794 من 466147

* أولها: يشير إلى أن عيسى المعنى المتولد من نفخ الحق في القلب قابل للموت بسم غلبات صفات النفس والمعاملات المنتجة منها لئلا يحسب الواصل بأنه إذ حيي بحياة الله لا يموت المعنى الذي في قلبه.

* وثانيها: لئلا يقنط الطالب الصادق الذي زل قدمه، ووقع عن الطريق بنوع من المعاملات المؤدية إلى موت القلوب، ويعلم أن له إلهاً يميت الأحياء ويحيي الأموات، فيرجع إليه بصدق النية وصفاء الطوية على الصراط المستقيم وأنه واسع كريم.

ثم أخبر عن مذمة الخلق في قوله الحق بقوله تعالى: {ذلك عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} [مريم: 34] يشير إلى أن ذلك المتولد من نفخ الروح المضاف ومريم القلب وهو ابن مريم القلب لا ابن الله ولا جزء منه {قَوْلَ الْحَقِّ} [مريم: 34] أي: هو المجعول من كلمة الله وهي قول كن، {الَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ} [مريم: 34] يشكون، فقائل يقول: هو ابن الله، وقائل يقول بالحلول أنه قد حل في مريم القلب، وقائل يقول بقدمه وقدم الروح، ثم نفى عن ذاته جل جلاله هذه الأوصاف بقوله: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ} [مريم: 35] أي: جزء، فإن الولد جزء الوالد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فاطمة بضعة مني"وبقوله: {سُبْحَانَهُ} [مريم: 35] نزَّه نفسه عن أوصاف المخلوقات كلها.

ثم أخبر عن كمال قدرته بقوله: {إِذَا قَضَى أَمْراً} [مريم: 35] في الأزل {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [مريم: 35] في الحال ذلك الأمر المقدور في الأزل، وبقوله: {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ} [مريم: 36] يشير إلى أن عيسى المتولد من مريم القلب يشهد أن الله الذي خلقه وخلقكم {فَاعْبُدُوهُ} [مريم: 36] بهذا الاعتقاد الخالص، فإن {هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [مريم: 36] يصل به العبد إلى الله عز وجل {فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ} [مريم: 37] أي: تفرقوا ثلاث فرق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت