الرعدة ، وجمع يديه في العصا ، وخضع برأسه وعنقه ثم قال له: إني قد أقمتك اليوم في مقام لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك... إذ أدنيتك وقربتك حتى سمعت كلامي ، وكنت بأقرب الأمكنة مني ، فانطلق برسالتي ، فإنك بعيني وسمعي ، وإن معك يدي وبصري ، وإني قد ألبستك جبة من سلطاني ، لتكمل بها القوّة في أمري ، فأنت جند عظيم من جنودي ، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي ، بطر من نعمتي ، وأمن مكري ، وغرته الدنيا حتى جحد حقي ، وأنكر ربوبيتي ، وعد من دوني ، وزعم أنه لا يعرفني ، وإني لأقسم بعزتي: لولا العذر والحجة التي وضعت بيني وبين خلقي.