فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285705 من 466147

وأما القبس والجذوة والشهاب من القبس فإن ذلك مما يتصل في لغتنا بمراعاة أدنى شيء يسوغ افتراق التسمية ، وذلك كثير في لغتنا كقولهم: سيف وصارم ومهند ، وقولهم في التمر طلع وضحك وإغريض وبلح وسياب إلى تمام أحواله العشر ، له في كل حالة منها اسم والمسمى واحد ، ومتى كان للعرب تعمم بشيء من الموجودات ، وكان مما يكثر في كلامهم ، وضعوا له عدة أسماء اتساعاً ، حتى أنهم قد أنهو بعض المسميات إلى مائة اسم أو نحوها. وإنما ما كان هذا في لغة العرب لاضطرارهم إليه في الشعر والإسجاع ، فلو لم تتسع اللغة العربية فيما ذكر لضاق عليهم الأمر واعتاص النظم والنثر ، وأقرب شيء (أن) يكون التعبير في تلك اللغة وقع بلفظ واحد لا يعبر في لغتهم عن ذلك المراد المقصود لغيره ، وقد أحرز وضع ذلك اللفظ العبراني ما عبر عنه في لغتنا بعدة أسماء ، وسواء عني في كل اسم منها معنى ما في المسمى (أو كانت مترادفة على المسمى من غير أن يراعى في شيء منها معنى ما في المسمى) .

وأما تكرار: أو آتيكم في سورة النمل فليس فيه إلا تكرار ما يحرزالتأكيد ، وتأكيد ما هو خبر ليس أمراً ولا نهياً إنما ثمرته وفائدته صدق الإخبار ، وذلك حاصل هنا سواء تأكد أو لم يتأكد وإذا كان الكلام على ما قلنا والصدق حاصل على كل حال فلا ينكر إذا حكي بمعناه. أو يؤكد مرة ولا يؤكد أخرى ، إذ لا زيادة للتأكيد فيه سوى الجري على مرتكبات العرب في مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت