وأما الإفصاح في السورتين الأخريين بالحاجة إلى النار وهو الاصطلاء ، ول يقع ذلك في طه ، فإن ذلك إخبار بزيادة لا يعارضها شيء مما في سورة طه ، فقوله: (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) (طه: 10) ، فإفصاح بما هو معلوم من قوله في سورة النمل: (سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ) (النمل: 7) ، لأن أهله لم يكن بهم من حاجة لغير الاصطلاء واستعلام طريقهم ، فورد في سورة طه مفصحاً بالمقصود مفسراً لما هو مفهوم في آيتي النمل والقصص من معنى الكلام وسياقه ، فلا اختلاف في شيء من ذلك كله ولاتعارض ولا خلاف ، والحمد لله.
والجواب عن السؤال الثاني: أن تخصيص كل سورة من هذه السور بما ورد فيها مقتضيه بين. أما أولاً فإن فواصل هذه السورة ومقاطع آيها مناسبة للوارد فيها ، أما سورة