فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284742 من 466147

وزعم بعض المتأخرين أن هذه الألف مشبهة بألف (يفعلان) فلما لم تنقلب هذه لم تنقلب تلك، وهذا

فاسد؛ لأن هذه ضمير في حيز الأسماء وتلك علامة للتثنية وهي حرف، والألف في (يفعلان) لا يصح

أن تنقلب؛ لأنَّه لا يتعاقب عليها ما يغير معناها، لأنها لا تكون إلا فاعلة أو ما يقوم مقام الفاعل

وهو ما لم يسم فاعله. والألف في (هذان) حرف إعراب وفيه دليل الإعراب والعوامل تغير أواخر الكلم.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي)

اليبس: المكان اليابس وجمعه أيباس.

قال المفسرون المعنى اجعل لهم طريقا يابساً في البحر يعبرون فيه لا تخاف لحوقا من عدوك ولا

تخشى من هول البحر الذي انفرج لك.

ومعنى قوله: (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) ، أي: ما سمعتم به، وجاءتكم به الأخبار،

ومثله قول أبي النجم:

أنَا أبُو النجم وشعري شِعري

أي: شعري الذي سمعت به وعلمت.

قرأ حمزة (لَا تَخَفْ دَرَكًا) ، وقرأ الباقون (لَا تَخَافُ دَرَكًا) ، وأجمعوا على (وَلَا تَخْشَى) بالألف.

فتحتمل قراءة حمزة وجهين:

أحدهما -: أن يكون جزاء والثاني: أن يكون نهياً.

وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالًا، كأنه في التقدير، وأسر بعبادي غير خائفٍ ولا خاشٍ،

ومثله قراءة حمزة (يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) .

أي: ثم هم لا ينصرون، وكذلك في الآية الأخرى: لا تخف وأنت لا تخشى.

وقد ذهب بعضهم إلى أن (تخشى) في موضع جزم بالعطف على (لا تخف) ، وأن الألف

تثبت في موضع الجزم على حد قول الراجز:

إذا العَجُوزُ غَضبت فطلق ... ولا ترصاها ولا تملق

وهذا وجه ضعيف لا يُحمل القرآن عليه.

قوله تعالى: (يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117)

يقال: زوج وزوجة، وعلى اللغة الأولى جاء القرآن، ومن اللغة الثانية قول الشاعر:

وإِنَّ الَّذِي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي، ... كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

والظمأ: العطش، ويضحى: ينكشف إلى الشمس، قال عمر بن أبي رييعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت