فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284737 من 466147

ويُسأل عن قوله تعالى: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي(29) هَارُونَ أَخِي (30) ،

أين مفعولا (واجعل) ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أن يكون الكلام على التقديم والتأخير. حتى كأنه قال: واجعل لي من أهلي هارون أخي

وزيرًا، فـ (هارون) مفعول أول، و (وزيرًا) مفعول ثانٍ.

وإن شئت جعلت (وزيرًا) مفعولًا أولًا، و (لي) مفعولًا ثانياً، وهذا الوجه الثاني.

ويجوز في هارون وجهان:

أحدهما: أن يكون نصبا بإضمار فعل، كأنه قال: أعني هارون أخي. أو: استوزر لي هارون أخي،

لأن (وزيرا) يدل عليه.

والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه لما قال: واجعل لي وزيرا من أهلي، قيل له: من هذا

الوزير؟ - قال: هارون أخي، فهذا وجه في الرفع، إلا أن القراءة بالنصب، فإن رفع رافع من القراء فهذا وجه.

ويجوز في النصب أن تضمر (أريد) كأنه قيل له: من تريد؟ - قال: أريد هارون أخي.

ويُسأَل عن قوله: (نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا(33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون نعتاً لمصدرٍ محذوف، كأنه في التقدير: نُسَبِّحَكَ تسبيحا كثيرا ونذكرك ذكرًا كثيرًا.

والوجه الثاني: أن يكون نعتاً لظرف محذوف تقديره: نسبحك وقتا كثيرا، ونذكرك وقتا كثيرا.

قوله تعالى: (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى(58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)

قوله (مَكَانًا سُوًى) ، قال السُّدِّي وقتادة: عدل، وقال ابن زيد: مستوٍ.

وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم (سُوًى) بضم السين، وقرأ الباقون بكسرها، والضم أكثر وأفصح؛

لأن (فُعَل) في الصفات أكثر من (فِعَل) وذلك نحو: حُطم ولبَد، فهذا أكثر من باب عِدَى، وقد

قرئ (بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) ، و (طِوى) ، والضم أفصح لما ذكرناه، ومثل ذلك: ثِنى

وثُنى وعِدَى وعُدى.

قال أبو عبيدة: السوى النَّصف والوسط، قال الشاعر:

وإنَّ أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ ... سِوىً بَيْنَ قَيْسٍ، قَيْسِ عَيْلانَ، والفِزْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت