فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284719 من 466147

وقيل: هو من الكلام المحكي عن موسى، وإنما التفت إلى التكلم للتنبيه على ظهور ما فيه من الدلالة على كمال القدرة والحكمة وإيذاناً بأنه مطاع تنقاد الأشياء المختلفة لمشيئته، ونوقش بأن هذا خلاف الظاهر مع استلزامه فوت الالتفات لعدم اتحاد المتكلم، ويجاب عنه بأن الكلام كله محكي عن واحد وهو موسى، والحاكي للجميع هو الله سبحانه. والمعنى فأخرجنا بذلك الماء بسبب الحرث، والمعالجة.

(قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى(57)

وإنما ذكر الملعون الإخراج من الأرض لتنفير قومه عن إجابة موسى فإنه إذا وقع في أذهانهم وتقرر في أفهامهم أن عاقبة إجابتهم لموسى الخروج من ديارهم وأوطانهم كانوا غير قابلين لكلامه ولا ناظرين في معجزاته ولا ملتفتين إلى ما يدعو إليه من الخير.

(بسحرك ياموسى) فيه دليل على أنه خاف منه خوفاً شديداً وإلا فأي ساحر يقدر أن يخرج ملكاً من أرضه؟!!

(قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى(59)

وخص الضحى لأنه أول النهار فإذا امتد الأمر بينهما كان في النهار متسع.

(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ...(69)

يعني العصا، وإنما أبهمها تعظيماً وتفخيماً، أي لا تحتفل بهذه الأجرام فإن في يمينك شيئاً أعظم منها كلها، وهذه على كثرتها أقل شيء عندها، فألقها ولا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وجاز أنه يكون الإبهام للتصغير أي وألق العُوَيْد الفريد الصغير الجرم، الذي بيدك فإنه بقدرة الله تعالى: (تلقف) على وحدته وكثرتها وصغره وعظمها (ما صنعوا) من الحبال والعصيّ.

(وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ...(71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت