فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284710 من 466147

وقوله تعالى: (مَكاناً سُوىً) أي: يكون ذلك الوعد - أي: وعد الاجتماع - في مكان مستوٍ، تستوي مسافته بيننا وبينك، عدلاً، لا ظلم على أحد في الإتيان إليه، منا ومنك.

(قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى(63)

قلت: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) : مَنْ خَفَّفَ (إِنْ) : جعلها نافية، أو مخففة، واللام فارقة.

ومَنْ ثَقَّلها وقرأها: (هذانِ) بالألف، فقيل: على لغة بلحارث بن كعب وخثعم وكنانة، فإنهم يَلْزَمُونَ الألف رفعًا ونصبًا وجرًا، ويُعرِبُونَها تقديرًا.

وقيل: اسمها: ضمير الشأن، أي: إنه الأمر والشأن هذان لهما ساحران.

وقيل: «إنَّ» بمعنى «نعم» ، لا تعمل، وما بعدها: جملة من مبتدأ وخبر. وقالت عائشة - رضي الله عنها -: إنه خطأ من الكُتاب، مثل قوله: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) ، (وَالصَّابِئُونَ) ، في المائدة.

ويرده تواتر القراءة.

(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ...(69)

أي: عصاك، وإنما أبهمت تفخيمًا لشأنها، وإيذانًا بأنها ليست من جنس العصا المعهودة، بل خارجة عن حدود أفراد الجنس، مبهمة الكنه، مستتبعة لآثار غريبة.

وأما حملُ الإبهام على التحقير، بمعنى: لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العُوَيْد الذي في يدك، فإنه بقدرة الله تعالى يتلقفُها مع وحدته وكثرتها، وصغره وكبرها، فيأباه ظهور حالها، وما وقع منها فيما مر من تعظيم شأنها.

(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى(70)

قدّموا هارون إما لكبر سنه، أو للمبالغة في الاحتراز عن التوهم الباطل من جهة فرعون، حيث كان ربَّى موسى عليه السلام في صغره، فلو قدّموا موسى لربما توهم اللعين وقومه، من أول الأمر، أن مرادهم فرعون، فأزاحوا تلك الخطرة من أول مرة.

(الإشارة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت