فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283194 من 466147

قوله: (أو النصب عَلَى تقدير الْمُضَاف) لأنه اعتبر مُسْتَثْنَى من الشفاعة فلا بد من

تقدير مضاف حتى يكون الاستثناء متصلا.

قوله: (أي إلا شفاعة من اتخذ) المصدر مضاف إلَى فاعله. والْمَعْنَى لا يملك العباد

الشفاعة لغيرهم إلا الشفاعة لمن اتخذ والأولى أن يكون المصدر مضافًا إلَى مَفْعُوله. والْمَعْنَى

لا يملك العباد الشفاعة لغيرهم إلا شفاعة من اتخذ فحِينَئِذٍ يكون إسناد الشفاعة إلَى العباد

مُطْلَقًا إسناد ما هُوَ للبعض وهم المتقون إلَى الكل أي العباد. ويجوز أن يكون الْمُرَاد شفاعة

غيرهم لهم فحِينَئِذٍ يكون الشفاعة مصدر المبني للمَفْعُولِ. والْمَعْنَى لا يملكون أن يشفع لهم

غيرهم إلا مشفوعية من اتخذ، وهذا احتمال ذكره أرباب الحواشي لكن لا يلائم كلام المص

حيث قال أن يشفع للعصاة وكذا قوله: (لا تنفع الشفاعة) الخ. فالشفاعة

مصدر المبني للفاعل وهو مقتضى السوق أي لا يملكون الشفاعة لغيرهم إلا من اتخذ الخ.

فإنه يملك الشفاعة للعصاة وهذا واضح وما عداه من الاحتمالات لا يخلو عن تعقيد.

قوله: (أو عَلَى الاستثناء) عطف عَلَى قوله تقدير الْمُضَاف أي أو النصب عَلَى

الاستثناء من الضَّمير ولو قال أو النصب عَلَى الاستثناء بعد قوله عَلَى البدل من الضَّمير ثم

قال أو عَلَى تقدير الْمُضَاف لكان أبعد عن الاشتباه؛ لأن الْكَلَام كلام غير موجب والبدلية

مختار والنصب جائز فالْمُنَاسب استيفاء الاحتمالين فيه ثم الإشَارَة إلَى وجه آخر وهو جواز

كون من اتخذ مُسْتَثْنَى من الشفاعة بتقدير مضاف وهو الشفاعة.

قوله:(وقيل الضَّمير للمجرمين. والْمَعْنَى لا يملكون الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند

الرحمن عهدًا يستعد به أن يشفع له بالإسلام). وقيل الضَّمير للمجرمين فيكون الْمَعْنَى لا

يملكون شفاعة غيرهم فيهم كما قاله المصنف. والْمَعْنَى الخ. قوله: (إلا من اتخذ)

فإنه يملك أي يستأهل أن يشفع له أي أن يشفع غيره من أصل الشفاعة كالْأَنْبيَاء والعلماء له

بسَبَب الْإسْلَام، وفيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد من المجرمين الكافرون. وقيل يعم عصاة الْمُؤْمنينَ

وتكون الشفاعة مصدر المبني للمَفْعُولِ لا غير والاستثناء متصل ولو أريد شفاعتهم غيرهم

على أن تكون الشفاعة مصدر المبني للفاعل يكون الاستثناء منقطعًا ويكون الْمَعْنَى ولا يملك

المجرمون شفاعة غيرهم لأنها منصب الأتقياء، وَأَيْضًا لا يكونون مشفوعين فضلًا عن كونهم

شافعين إلا من اتخذ منهم عند الرحمن عهدًا بالْإسْلَام والعمل فإنه يستأهل أن يكون شافعًا

لغيره لدخوله في زمرة المتقين الشَّافعيّن ولم يتعرض له لأن الاستثناء المنقطع ليس باستثناء

حَقيقَة. وقيل الضَّمير لِلْمُتَّقِينَ فقط فعله ظَاهر وعن هذا لم يتعرض له.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا(88)

قوله:(الضَّمير يحتمل الوجهين لأن هذا لما كان مقولًا فيما بين الناس جاز أن ينسب

إليهم)يحتمل الوَجْهَيْن أي الرجوع إلَى العباد الشاملة لِلْمُتَّقِينَ أَيْضًا أو إلَى المجرمين فقط

فعلى الأول يكون من قبيل إسناد ما للبعض إلَى الكل مَجَازًا؛ لأن هذا لما كان الخ. وبهذا

القدر يكفي في الإسناد ولا يشترط الرضاء كما مَرَّ تَوضيحُهُ في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت