قال ابن نجيح معناه: فليدعه في طغيانه.
ثم قال تعالى: {/حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العذاب} .
يعني به النصر ، فيعذبوا بالقتل والسبي.
"وإما الساعة"يعني يوم القيامة ، فيصيرون إلى النار . و"إما"للتخيير . وهي عند المبرد إن زيدت عليها"ما". واستدل على ذلك أن الشاعر إذا اضطر ، جاز له حذف"ما". وليست عند غيره إلا حرفاً واحداً . ولم يختلفوا فيها في العطف أنها حرف واحد.
وقال أبو العباس: إذا قلت ضرب ما زيداً وإما عمراً ، فالأولى دخلت لبنية الكلام على الشك ، والثانية للعطف.
وقال ابن كيسان:"أما": للشك والتخيير ، والواو هي العاطفة.
وأجاز الكسائي: إما زيد قائم على النفي يجعل"إما"بمنزلة"ما".
وأجاز الفراء أن تأتي"إما"مفردة بمنزلة"أو". قوله: {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً} .
أي: مسكناً ، منكم ومنهم.
{وَأَضْعَفُ جُنداً} أهم ؟ أم أنتم ؟ يعني: إذا نصر الله المؤمنين.
فأما قراءة طلحة ، فإنما يجوز على تقدير . القلب وإلقاء حركة الهمزة على الياء بعد القلب.
قوله تعالى: {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى} إلى قوله: {وَيَأْتِينَا فَرْداً} .
أي: ويزيد الله المؤمنين هدى ، لأنهم يؤمنون بكل ما أنزل إليهم من الفرائض ، ويصدقون بها ، ويعملون بها ، فهم في زيادة إيمان وهذا مثل قوله تعالى: {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً} . . [التوبة: 124] الآية.
وقيل: يزيدهم بإيمانهم بالناسخ والمنسوخ.
وقيل: هو زيادة في اليقين يجعل جزائهم في الدنيا أن يزيدهم في يقينهم هدى.
ثم قال تعالى: {والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} .
يعني: الأعمال الصالحات هي خير عند ربك جزاء لأهلها.
{وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} عليهم من مقامات هؤلاء المشركين في أنديتهم ، وافتخارهم بها