فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282985 من 466147

والتَوادُّ: التَحابُّ، وقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} إِشارة إِلى ما أَوْقَع بيهم من الأُلْفَة المذكورة فِي قوله: {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} .

ومن المَوَدّة الَّتى هي المحبَّة المجرَّدة قولُه تعالى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} .

قال أَبو القاسم الراغب فِي قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} : الوَدُودُ يتضمَّن ما دَخَل فِي قوله {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وقد تقدّم معنى مَحبَّةِ الله تعالى لعباده ومَحَبَّةِ العِباد له فِي بصيرة الحُبّ.

وقال بعضُهم: محبَّة الله لِعباده هي مُراعاتُه لَهُم، رُوِىَ أَنَّ الله تعالى قال لِمُوَسى عليه السّلام:"أَنا لا أَغْفَلُ عن الصَّغِير لِصِغَرِه، ولاعن الكَبِيرِ لِكِبَرِهِ، فأَنا الوَدُودُ الشَّكُور".

ويصحَّ أَن يكون، معنى {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدّاً} معنى قوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} .

ومن المَودَّة التي تقتضى معنى التمنى قوله تعالى: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} .

وقوله تعالى: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} نَهْىٌ عن مُولاة الكُفَّار ومُظاهَرَتِهم كقوله: {لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} أَى بأَسْباب المَحبَّة من النَّصيحة ونحوها، وتقدّم عن بعضهم تفسيرُه بالكُتُبِ.

والوُدّ بالضمّ وبالفتح: اسمُ صَنَم كان لقومِ نُوح عليه السلام، ثم صار لكَلْب، وكان بدُومَة الجَنْدل، ومنه سُمِّى عَبْدُ وُدٍّ.

وقرأَ أَبو جعفرٍ ونافعٌ {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً} بالضمّ، والباقون بالفتح.

والوَدّ: الوَتِدُ. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 183 - 185}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت