للمعنى المقصود، والضد هنا مصدر وصف به الجمع كما يوصف به الواحد، وحكى الطبري عن أبي نهيك أنه قرأ"كل"بالرفع ورفعها بالابتداء، وقوله {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين} الآية، الرؤية في الآية رؤية القلب، و {أرسلنا} معناه سلطنا أو لم نحل بينهم وبينهم فكله تسليط وهو مثل قوله نقيض له شيطان وتعديته ب {على} دال على أن تسليط، و {تؤزهم} معناه تغليهم وتحركهم إلى الكفر والضلال قال قتادة تزعجهم إزعاجاً، قال ابن زيد: تشليهم أشلاء ومنه أزيز القدر وهو غليانه وحركته ومنه الحديث أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم"فوجدته يصلي وهو يبكي ولصدره أزيز كأزيز المرجل"وقوله {فلا تجعل عليهم} أي لا تستبطئ عذابهم وتحب تعجيله، وقوله {نعد لهم عداً} أي مدة نعمتهم وقبيح أعمالهم لنصيرهم إلى العذاب إما في الدنيا وإلا ففي الآخرة، قال ابن عباس: نعد أنفاسهم.
قال القاضي أبو محمد: وما تضمنته هذه الألفاظ من الوعيد بعذاب الآخرة هو العامل في قوله {يوم} ويحتمل أن يعمل فيه لفظ مقدر تقديره واذكر أو احذر ونحو هذا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}