76 -قوله تعالى: {وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} قال الربيع بن أنس: (يزيد الله الذين اهتدوا بكتابه هدى بما ينزل عليهم من الآيات فيصدقون بها) . وقال الكلبي: (ويزيد الله الذين اهتدوا بالمنسوخ هدى بالناسخ) .
وقيل معناه: (يزيدهم إخلاصًا وإيمانًا) . وقيل: (يزيدهم هدى بالتوفيق حتى يستكثروا من الطاعات) . وقال أبو إسحاق: (المعنى أن الله تعالى يجعل جزاء المؤمنين أن يزيدهم يقينًا كما جعل جزاء الكافر أن يمده في ضلالته) .
{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} الأذكار والأعمال الحسنة من الطاعات التي تبقى لصاحبها ولا تحيط. {خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا} جزاء في الآخرة مما يفتخر به الكفار من مالهم وحسن معاشهم. ومضى القول في الباقيات الصالحات في سورة الكهف.
وقوله تعالى: {وَخَيْرٌ مَرَدًّا} المراد هاهنا مصدر مثل الرد، والمعنى: وخير ردًّا على عامليها للثواب، ليست كأعمال الكفار التي خسروها فبطلت، ويقال: هذا الأمر أرد عليك أي: أنفع لك. والمعنى: أنه يرد عليك ما تريد، كذلك أعمال المؤمنين ترد عليهم الجنة التي فقدوها بإخراج أبيهم آدم منها. ويجوز أن يكون المرد بمعنى: المرجع وكل واحد يرد إلى عمله الذي عمله، فيجمع بينه وبين ما عمل فالأعمال الصالحة خير مردًا من الأعمال السيئة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 301 - 310} .