وتعقب ذلك في"الكشف"بأنه مدفوع بأن الروايات متعارضة والأكثر على هلاك زكريا قبله عليهما السلام ، ثم قال: وأما الجواب بأنه لا غضاضة في أن يستجاب للنبي بعض ما سأل دون بعض ألا ترى إلى دعوى نبينا صلى الله عليه وسلم في حق أمته حيث قال عليه الصلاة والسلام:"وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها"وإلى دعوة إبراهيم عليه السلام في حق أبيه فإنما يتم لو كان المحذور ذلك وإنما المحذور لزوم الخلف في خبره تعالى فقد قال سبحانه وتعالى في الأنبياء: {فاستجبنا لَهُ} [الأنبياء: 76 ، 84 ، 88 ، 90] وهو يدل على أنه عليه السلام أعطى ما سأل من غير تفرقة بين بعض وبعض وكذلك سياق الآيات الأخر.
ولك أن تستدل بظاهر هذه الآية على ضعف رواية من زعم أن يحيى هلك قبل أبيه عليهما السلام ، وأما الايراد بأن ما اختير من الحمل على الاستئناف لا يدفع المحذور لأنه وصل معنوي فليس بشيء لأن الوصل ثابت ولكنه غير داخل في المسؤول لأنه بيان العلة الباعثة على السؤال ولا يلزم أن يكون علة السؤال مسؤلة انتهى.
وأجاب بعضهم بأنه حيث كان المراد من الوراثة هنا وراثة العلم لا يضر هلاكه قبل أبيه عليهما السلام لحصول الغرض وهو أخذ ذلك وإفاضته على الغير بحيث تبقى آثاره بعد زكريا عليه السلام زماناً طويلاً ولا يخفى أن المعروف بقاء ذات الوارث بعد الموروث عنه.
وقرأ أبو عمرو والكسائي
والزهري. والأعمش وطلحة
واليزيدي.
وابن عيسى الأصفهاني.
وابن محيصن.
وقتادة بجزم الفعلين على أنهما جواب الدعاء ؛ والمعنى أن تهب لي ذلك يرثني الخ ، والمراد أنه كذلك في ظني ورجائي ، وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه.
وابن عباس.
وجعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهم والحسن.
وابن يعمر.
والجحدري.
وأبو حرب بن أبي الأسود.