فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279465 من 466147

وقرأ الأعمش {وَهَنَ} بكسر الهاء ، وقرئ بضمها أيضاً {واشتعل الرأس شَيْباً} شبه الشيب في البياض والإنارة بشواظ النار وانتشاره في الشعر وفشوه فيه وأخذه منه كل مأخذ باشتعالها ثم أخرجه مخرج الاستعارة ، ففي الكلام استعارتان تصريحية تبعية في {اشتعل} ومكنية في الشيب ، وانفكاكها عن التخييلية مما عليه المحققون من أهل المعاني على أنه يمكن على بعد القول بوجود التخييلية هنا أيضاً.

وتكلف بعضهم لزعمه عدم جواز الانفكاك وعدم ظهور وجود التخييلية إخراج ما في الآية مخرج الاستعارة التمثيلية وليس بذاك ، وأسند الاشتعال إلى محل الشعر ومنبته وأخرج مخرج التمييز للمبالغة وإفادة الشمول فإن إسناد معنى إلى ظرف ما اتصف به زمانياً أو مكانياً يفيد عموم معناه لكل ما فيه في عرف التخاطب فقولك: اشتعل بيته ناراً يفيد احتراق جميع ما فيه دون اشتعل نار بيته.

وزعم بعضهم أن {الولدان شِيباً} نصب على المصدرية لأن معنى {واشتعل الرأس} شاب ، وقيل هو حال أي شائباً وكلا القولين لا يرتضيهما كامل كما لا يخفى ، واكتفى باللام عن الإضافة لأن تعريف العهد المقصود هنا يفيد ما تفيده ، ولما كان تعريف {العظام} السابق للجنس كما علمت لم يكتف به وزاد قوله {مِنّي} وبالجملة ما أفصح هذه الجملة وأبلغها ، ومنها أخذ ابن دريد قوله:

واشتعل المبيض في مسوده...

مثل اشتعال النار في جزل الغضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت