وفي العرف ما ينتفع به الحيوان وهو تناول الحلال والحرام عند أهل السنة والقرينة تخصصه ههنا بالحلال لأن المقام مقام المدح وتقديم المفعول للاهتمام به والمحافظة على رؤوس الآي وإدخال من التبعيضية عليه للكف عن الإسراف المنهي عنه وصيغة الجمع فِي رزقنا مع أنه تعالى واحد لا شريك له لأنه خطاب الملوك والله تعالى مالك الملك وملك الملوك والمعهود من كلام الملوك أربعة أوجه: الإخبار على لفظ الواحد نحو فعلت كذا وعلى لفظ الجمع فعلنا كذا وعلى ما لم يسم فاعله رسم لكم كذا وإضافة الفعل إلى اسمه على وجه المغايبة أمركم سلطانكم بكذا والقرآن نزل بلغة العرب فجمع الله فيه هذه الوجوه كلها فيما أخبر به عن نفسه فقال تعالى: {ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} (المدثر: 11) على صيغة الواحد وقال تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1) على صيغة الجمع وقال فيما لم يسم فاعله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (البقرة: 183) وأمثاله وقال فِي"المغايبة": {اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ} (الروم: 54) وأمثاله كذا فِي"التيسير".