قال ابن عبّاس: السموم: الحارة التي تقتل.
الكلبي عن أبي صالح عنه: هي نار لادخان لها والصواعق تكون منها ، وهي نار بين السماء وبين الحجاب ، فإذا أحدث الله له أمراً خرقت الحجاب فهوت إلى ما أمرت ، فالهدّة التي تسمعون خرق ذلك الحجاب.
أبو روق عن الضحاك عن ابن عبّاس قال: كان إبليس من حيّ من أحياء الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار.
روى سعيد عن أبي إسحاق قال: دخلت على عمرو بن الأصم أعوده فقال: ألا أحدثك حديثاً سمعته من عبد الله [قال: بلى ، قال:] سمعت عبد الله يقول: هذه السموم جزء من سبعين جزءاً من السموم التي خلق منها الجان وتلا: {والجآن خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السموم} .
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ} سأخلق {بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} عدلت صورته وأتممت خلقه {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} فصار بشراً حياً {فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} سجود تحية وتكرمة لا سجود صلاة وعبادة {فَسَجَدَ الملائكة} المأمورون بالسجود {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} على التأكيد {إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين} .
روى عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما خلق الله الملائكة قال: إني خالق بشراً من طين فإذا أنا خلقته فأسجدوا له ، قالوا: لانفعل . فأرسل عليهم ناراً فأحرقهم . ثمّ خلق ملائكة فقال: إني خالق بشراً من طين فإذا أنا خلقته فأسجدوا له ، فأبوا ، فأرسل الله عليهم ناراً فأحرقهم . ثمّ خلق ملائكة فقال: إني خالق بشراً من طين فإذا أنا خلقته فأسجدوا له ، قالوا: سمعنا وأطعنا إلاّ إبليس كان من الكافرين.
{قَالَ ياإبليس مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجدين} محل (أن) النصب بفقد الخافض.