قال وهب بن منبه: عن ابن عباس ، أو عن كعب:"كل باب أسفل من صاحبه أشد حراً من الباب الذي فوقه بسبعين ضعفاً . فالبا [ب] الأول أهونها حراً ، ولو أن رجلاً في المشرق وكشف/ عن جهنم بالمغرب لسال دماغه من حرها من منخريه . وأول أبوابها: جهنم في [ه] أهل الذنوب والمعاصي من أهل القبلة من مات منهم مقيماً على الكبائر غير تائب ، من شاء الله إدخاله النار بكبائره منهم . والباب الذي يليه: لظى . والباب الثالث: الحطمة . والرابع: السعير ، والخامس سقر ، والسادس: الجحيم ، والسابع: الهاوية . وبين [كل بابين] مسيرة سبعين سنة."
{لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} يعني من الجن والإنس . وأصل ليس ، عند سيبويه
فعِل كصَيِدَ ، ثم اسكنت كما قالوا عَلْمَ في علم . ولم يستعمل الأصل إذ لم يتصرف ، فجعلوا اعتلاله إزالة حركة عينه لا غير.
وقال الزجاج: لم يتصرف لأنها تنفي المستقبل والحال والماضي ، فلم يحتج فيها إلى تصرف.
وقال محمد بن الوليد لم يتصرف لمضارعتها"ما".
وقال أبو غانم: لم يتصرف لأنها نعت . وحق الأفعال أن تنفى ولا تنفي وإنما النفي للحروف فلما خرجت عن بابها إلى باب الحرف منعت التصرف كما منعه الحرف .
قوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ [آَمِنِينَ] ) [45] إلى قوله (الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) [50]
قال ابن عباس: الجنات سبع: جنة الفردوس ، وجنة عدن ، وجنة النعيم ، وجنة الخلد ، وجنة المأوى ، ودار السلام ، ودار الخلود . يقال لمن اتقى المعاصي ولزم الطاعة لله: ادخلوها بسلام آمنين من عذاب الله ومن نكبات الدنيا ومن الموت.
قال: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إخوانا} .
أي: نزعنا ما فيها من الحقد و [ال] عداوة.
يقال: غل يغل من الشحناء . وغل يغل من الغلول . وأغل يغل من الخيانة.
قال أبو أمامة: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من