فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246208 من 466147

مثال: يقول الخطيب الإسكافي عن سر التعبير بالفاء في لفظ {كُلُوا} من قوله سبحانه في سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ} [البقرة: 58] ، وعن سر التعبير بالواو لا بالفاء في لفظ {كُلُوا} أيضًا من قوله سبحانه في سورة الأعراف: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ} [الأعراف: 161] مع أن القصة واحدة ومدخول الحرف واحد قال رحمه الله: الأصل أن كل فعل عطف عليه ما تعلق به، تعلق الجواب بالابتداء، وكان الأول مع الثاني بمعنى الشرط والجزاء، فالأصل فيه عطف الثاني على الأول بالفاء، ومنه: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا} فإن وجود الأكل متعلق بالدخول، والدخول موصل إلى الأكل؛ فالأكل وجوده معلق بوجوده بخلاف {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا} لأن السكنى مقام مع طول لبث، والأكل لا يختص وجوده بوجوده؛ لأن من يدخل بستانًا قد يأكل منه مجتازًا فلما لم يتعلق الثاني بالأول، تعلق الجواب بالابتداء وجب العطف بالواو دون الفاء.

الوجه الثالث: الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم.

قال السكاكي: إنه ليُدرك طيب النغم العارض للصوت، ولا يدرك تحصيله لغير ذوي الفطرة السليمة، إلا بإتقان علمَي المعاني والبيان والتمرين فيهما.

قال الزركشي: فمن الإعجاز الروعة التي للقرآن في قلوب السامعين وأسماعهم سواء المقر والجاحد. ومنها أنه لم يزل ولا يزال غضًّا طريًا في أسماع السامعين، وعلى ألسنة القارئين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت