فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246167 من 466147

وعن عياض عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه تعالى: وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاء.

قال الرازي: وفيه مسائل:

المسألة الثانية: الضمير في قوله: {لَهُ لَحَافِظُونَ} إلى ماذا يعود؟ فيه قولان:

القول الأول: أنه عائد إلى الذكر، يعني: وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان، ونظيره قوله تعالى في صفة القرآن: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42] وقال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

والقول الثاني: أن الكناية في قوله: {لَهُ} راجعة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: وإنا لمحمد لحافظون وهو قول الفراء، وقوّى ابن الأنباري هذا القول فقال: لما ذكر الله الإنزال، والمنزل دل ذلك على المنزل عليه؛ فحسنت الكناية عنه؛ لكونه أمرًا معلومًا كما في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] فإنَّ هذه الكناية عائدة إلى القرآن مع أنه لم يتقدم ذكره، وإنما حسنت الكناية للسبب المعلوم فكذا ههنا، إلا أن القول الأول أرجح القولين وأحسنهما مشابهة لظاهر التنزيل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت