وقال النحاس: والمعروف من قراءة مجاهد والحسن"سُكِرت"بالتخفيف.
قال الحسن: أي سُحرت.
وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال: سُكّرت أبصارهم إذا غَشِيها سَمادِير حتى لا يبصروا.
وقال الفراء: من قرأ"سَكَرت"أخذه من سكور الريح.
قال النحاس: وهذه الأقوال متقاربة.
والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله تعالى، قال: هو من السكر في الشراب.
وهذا قول حسن؛ أي غشيهم ما غطّى أبصارهم كما غشي السكرانَ ما غطى عقله.
وسُكور الريح سكونها وفتورها؛ فهو يرجع إلى معنى التحيير. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}