فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245902 من 466147

يعني: كفار مكة {فظلُّوا فيه يعرُجون} أي: يصعدون، يقال: ظل يفعل كذا: إِذا فعله بالنهار.

وفي المشار إِليهم بهذا الصعود قولان:

أحدهما: أنهم الملائكة، قاله ابن عباس، والضحاك، فالمعنى: لو كُشف عن أبصار هؤلاء فرأوا باباً مفتوحاً في السماء والملائكة تصعد فيه، لما آمنوا به.

والثاني: أنهم المشركون، قاله الحسن، وقتادة، فيكون المعنى: لو وصَّلناهم إِلى صعود السماء، لم يستشعروا إِلا الكفر، لعنادهم.

قوله تعالى: {لقالوا إِنما سُكرت أبصارنا} قرأ الأكثرون بتشديد الكاف.

وقرأ ابن كثير، وعبد الوارث بتخفيفها.

قال الفراء: ومعنى القراءتين متقارب، والمعنى: حُبستْ، من قولهم: سَكَرَت الريح، إِذا سكنت وركدت.

وقال أبو عمرو بن العلاء: معنى"سُكِرَتْ"بالتخفيف، مأخوذ من سُكْر الشراب، يعني: أن الأبصار حارت، ووقع بها من فساد النظر مثل مايقع بالرجل السكران من تغيُّر العقل.

قال ابن الأنباري: إِذا كان هذا كان معنى التخفيف، فسُكِّرت، بالتشديد، يراد به وقوع هذا الأمر مرة بعد مرة.

وقال أبو عبيد:"سُكِّرت"بالتشديد، من السُّكور التي تمنع الماءَ الجِرْيَةَ، فكأن هذه الأبصار مُنعت من النظر كما يمنع السِّكرُ الماءَ من الجري.

وقال الزجاج:"سُكِّرت"بالتشديد، فسروها: أُغشيت،"وسُكِرَتْ"بالتخفيف: تحيَّرتْ وسكنتْ عن أن تنظر، والعرب تقول: سَكِرَتِ الريحُ تَسْكَرُ: إِذا سكنت.

وروى العوفي عن ابن عباس:"إِنما سُكرت أبصارنا"قال: أُخذ بأبصارنا وشبِّه علينا، وإِنما سُحِرْنا.

وقال مجاهد:"سُكِّرت"سُدَّت بالسِّحر، فيتماثل لأبصارنا غيرُ ما ترى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت