فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245867 من 466147

ورووا جميعا عن عبد الله بن عباس وغيره من الصحابة أنّ عمر لما مات دخل عليه عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام وهو مسجى بثوبه، فقال: ما أحد أحبّ إليّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجّى بينكم، ثم قال: رحمك الله يا ابن الخطاب أن كنت بذات الله لعليما، وأن كان الله في صدرك لعظيما، وأن كنت لتخشى الله في النّاس ولا تخشى الناس في الله، كنت جوادا بالحقّ بخيلا بالباطل، خميصا من الدنيا بطينا من الآخرة، لم تكن غيّابا ولا مدّاحا"، في أمثال لهذه الأقاويل كثير قالها ورواها في عمر، فيها من تفضيله وتعظيم شأنه وذكر قدره ومحلّه عند الله ورسوله، ومكانه من الدّين، يؤذن بفضل عظيم وتقديم شديد، كرهنا الإطالة بها، كل هذه الأقاويل والرّوايات لا تجوز عندنا وعندهم أن نقولها ونرويها في قوم ابتدعوا في الدين ما ليس منه بجمع كتاب الله بين لوحين، وغيّروا القرآن وبدّلوا كثيرا"

منه ونقّصوا منه أمرا عظيما، وأسقطوا أسماء رجال ملعونين في نصّ تنزيله، وحذفوا أسماء آخرين ممدوحين مقرّظين مأمور باتّباعهم في نصه، فإنّ فاعل هذا بالخروج عن الدّين والإدغال له والاستحقاق للّعن والإهانة وقبيح الأسماء وعظيم الذّم أولى بما وصفه ورواه عليّ فيه، وكلّ هذه الروايات أشهر وأظهر وأعلى وأكثر رجالا وأوضح طرقا من رواياتكم، ونحن وإن لم نعلم عين كلّ خبر من هذه الأخبار ضرورة، فقد عرفنا في الجملة ضرورة مدح عليّ لهما وحسن ثنائه عليهما، وقد قلتم معنا بذلك وادّعيتم عليه التّقية، وأنّه قال في مقامات أخر نقيض هذه الأقوال، وهذا منكم غير مسموع ولا مقبول ولا معلوم صحّته، فصحّ ما قلناه وبطل تسويفكم أنفسكم بالتعاليل والأباطيل، وأما روايات أهل البيت عن عليّ وسائر أسلافهم بتفضيل الصّحابة وتقديمهم وحسن الثّناء عليهم والتّبري من أعدائهم والقادح في فضلهم، فأكثر من أن يحاط بها، فمن هذه الأخبار:

ما رووه عن محمد بن فضيل عن سالم ابن أبي حفصة قال:"سألت أبا جعفر محمد بن عليّ وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر، فقالا: يا سالم تولّهما، وابرأ من عدوّهما فإنهما كانا إمامي هدى"، ورووا أيضا عن بشير بن ميمون أبي صيفي عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال:"توالوا أبا بكر وعمر، فما أصابكم من ذلك فهو في عنقي"، ورووا عن أبي عقيل عن كثير النّواء قال:"قلت لأبي جعفر بن محمد بن علي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت