وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب قال: سألت أبا غالب رضي الله عنه عن هذه الآية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} فقال: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن الأمة والجماعة ، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين".
وأخرج الحاكم في الكنى ، عن حماد رضي الله عنه قال: سألت إبراهيم عن هذه الآية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال: حدثت أن أهل الشرك قالوا لمن دخل النار من أهل الإِسلام: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون... ؟ فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم. فيشفعون لهم فيخرجون ، حتى ان إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم ، فعند ذلك {يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} .
{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) }
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا} الآية. قال: هؤلاء الكفرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله {ذرهم} قال: خل عنهم.
وأخرج أحمد في الزهد والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا أعلمه إلا رفعه. قال: صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل.
وأخرج أحمد وابن مردويه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس عوداً بين يديه وآخر إلى جنبه وآخر بعده. قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن هذا الإِنسان وهذا أجله وهذا أمله ، فيتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون ذلك".