فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245678 من 466147

ثم مع كُلِّ هذا يَزْعمون أنفسهم المسلمين، الذين يستحقُّون كلَّ ما آتاه الله لأبي بَكْر وعُمَر وإخوانِهم - رضي الله عنهم - من العزِّ والفلاح في الدُّنيا والآخرة؛ فهم لِذَلك الزَّعم الفاسد والأمانِيِّ الكاذبة: يَبْنون المساجد، ويرفعون فيها القباب على قُبور أوليائهم، ويُقيمون الأعياد والموالد، ويَنْحَرون الذَّبائح، ويُقَرِّبون القرابين لأوليائهم، ولا ينسون أن يقرؤوا لهم الفاتحة بعد كلِّ صلاة تقليدية ميِّتة: أن يَشْفي فلانًا، أو يرزق فلانًا ولَدًا، أو يُوَسِّع على فلان رزقه، أو يُنصروا على عدوِّهم، والويل لهم كلَّ الويل من هذه الغفلة التي غمَرَتْهم من كلِّ نواحيهم، وتلاطَمَتْ بهم أمواجُها حتى أفقدَتْهم كلَّ شعور وإحساس.

يقول الله - سبحانه وتعالى - عن ظُنون أولئك الكافرين: دَعْ هؤلاء المُنْسلخين من آيات الله في أنفسهم وفي الآفاق، المُخْلِدين إلى البهيميَّة البليدة الشَّرِهة الفاجرة، واتْرُكهم غارقين في مطابِخِهم وقُدورِهم، وألوان أطعِمَتِهم، التي هي مُتْعتهم في الحياة، وجِماع كلِّ رغباتهم، وما تستتبع شهوة البطون ومتعتها من شهوة الفُروج ومتعتها الفاجرة، فهم لا يرون في حياتهم إلاَّ أكلاً وشُربًا، ونساءً ورقصًا، وعَبثًا ولَهْوًا، ولا يعيشون إلاَّ بذلك، ولذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت