وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وقال في موضع آخر: قليل الحديث، وبعض حديثه على قلته لا يتابع عليه. وفي التقريب: لين الحديث.
فالظاهر أنه لين الحديث -كما قال ابن حجر-، في مرتبة الضعف غير الشديد، يعتبر بحديثه، ولا يحتج به.
ينظر: الجرح والتعديل 3: 220، الثقات 8: 196، الكامل 2: 277، تهذيب الكمال 7: 352، الكاشف 1: 352، التقريب ص 181.
والحديث أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) 7: 46، وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حبيب بن حسان، وهو ضعيف".
قلت: وأخرجه البخاري (4705) في تفسير القرآن: باب قوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] قال: (هم أهل الكتاب؛ جزءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه) .
وأخرجه أيضا (4706) في تفسير القرآن: باب قوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} ، قال: (آمنوا ببعض وكفروا ببعضة اليهود والنصارى) .
فقد خالف حبيبُ بن حسان -المجروح في عدالته وضبطه-؛ الأعمشَ الإمام الثقة الثبت، وهذا منكر شديد النكارة، والله أعلم.
قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر 92 - 93] .
(137) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال: (عن قول لا إله إلا الله) .
تخريجه:
أخرجه الترمذي (3126) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الحجر، قال: حدثنا أحمد ابن عبدة الضبي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده 7: 111 (4058) ، والطبري 14: 140، والطبراني في (الدعاء) 3: 1493 (1491) ، وتمّام في فوائده 4: 149 (1348) ، كلهم من طريق ليث ابن أبي سليم، عن بشر، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، مرفوعا.