2 -عن صالح بن أبي طريف، قال: قلت لأبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في هذه الآية: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} فقال: نعم، سمعته يقول: (يخرج الله أناسا من المؤمنين من النار بعدما يأخذ نقمته منهم، قال: لما أدخلهم الله النار مع المشركين، قال المشركون: أليس كنتم تزعمون في الدنيا أنكم أولياء الله، فما لكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة، فيتشفع لهم الملائكة، والنبيون، حتى يخرجوا بإذن الله، فلما أخرجوا، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج من النار، فذلك قول الله جل وعلا: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} قال: فيسمون في الجنة؛ الجهنميين، من أجل سواد في وجوههم، فيقولون: ربنا اذهب عنا هذا الاسم، قال: فيأمرهم فيغتسلون في نهر في الجنة، فيذهب ذلك منهم) .
أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان 16: 457 (7432) ، والطبراني في الأوسط 8: 106 (8110) ، كلاهما من طريق: حماد بن أسامة، عن أبي روق، عن صالح ابن أبي طريف، به.
وعزاه في (الدر المنثور) 8: 587 إلى: ابن راهويه، وابن مردويه.
وصالح؛ ذكره ابن حبان في (الثقات) 4: 376، فقال:"صالح بن أبى طريف، أبو الصيداء، يروى عن: أبى سعيد الخدري، روى عنه: أبو روق عطية بن الحارث الهمداني".
ومثل هذا -من سمي، وانفرد عنه واحد بالرواية- يسمى مجهول العين، كما قرره ابن حجر في (نزهة النظر) ص 135 قال:"فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه؛ فهو مجهول العين؛ كالمبهم، فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك".
فالسند ضعيف، لكن يتقوى بما سبق.